السيد علي الحسيني الميلاني
451
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
لا يقال : لعله يقصد عليا عليه السلام : لأنه قال قبل هذا الكلام : " هذا كذب على علي رضي الله عنه وافتراء عليه ، فعلي رضي الله عنه لم يشارك في دم عثمان ولا أمر ولا رضي " ( 1 ) . وبعد : فإن المحققين من الشيعة وأهل السنة على أن لا وجود لهذا الرجل في التاريخ . وعلى فرض وجوده ، فإن التشيع لعلي عليه السلام كان مبدؤه في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان سمة لعدة من مشاهير أصحابه ، وسندلل على ذلك في موضعه ، مع التعرض لمكابرة ابن تيمية . ثم إن ابن سبأ أقل وأحقر من أن يتبعه أحد من الشيعة في عقائدهم ، أو واحد من الصحابة والتابعين في قضاياهم ، كقيامهم ضد عثمان بن عفان وقتله ، وفي العبارات التي نقلناها عن ابن تيمية شواهد على ذلك . 4 - الشيعة تتولى مسيلمة ومن الشواهد - على أن دعوى ابن تيمية بكون الشيعة أتباعا لابن سبأ فرية محضة - زعمه أن الشيعة يتولون مسيلمة الكذاب وأتباعه من المرتدين ، وهذه عبارته : " أشهر الناس بالردة خصوم أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأتباعه ، كمسيلمة الكذاب وأتباعه وغيرهم ، وهؤلاء تتولاهم الرافضة ، كما ذكر ذلك غير واحد من شيوخهم ، مثل هذا الإمامي وغيره ، ويقولون : إنهم كانوا على الحق ،
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 406 .